لقد سعى العدوُّ الصهيونيُّ سعيَه وبذلَ جهدَه ليُغيّبَ فلسطينَ عن قلوبِ وعقولِ أهلِنا من عربِ الداخلِ وبذلَ غايةَ جهدِه وظنَ البعضُ بأن هؤلاء الفلسطينيين الأقحاح قد طُمِست شخصيتُهم وهويتُهم فما عاد لهم من العروبةِ إلا الاسم ومن فلسطين إلا الرسم ولكن خاب فالُهم وطاش سهمُهم فمن حيث أمنوا خرجت سهامُ القدر إلى نحرِهم من مدينةِ أمِ النور.
إنها عمليةُ معسكرِ جلعاد البطولية, التي تعد من أقوى العملياتِ الفدائية التي نُفذت في الداخلِ المحتل آنذاك، و أدت إلى قتلِ ثلاثةِ جنودٍ صهاينة وإصابةِ آخرين.
خرج المجاهدون في الثالثِ عشر من فبراير عامَ 1992 من حيِ مشيرفة في مدينةِ أمِ الفحم المحتلة متجهين نحو معسكرٍ صهيونيٍ يبعدُ عنهم حوالي 10 كيلومترات، يسمى (جلعاد) ,أخذ الأبطالُ سلاحَهم ومعداتِهم وحفظوها في مكانٍ آمنٍ قربَ المعسكر، وفي اليومِ التالي خرجوا لتحقيقِ الأسطورة, اصطحبوا بعضَ التمراتِ وقليلاً من الماءِ وبعضَ الأكياسِ لحفظِ العدةِ عند العودة.
وفي ليلةِ العمليةِ وصلوا حبلَهم باللهِ قيامًا وتهجدًا وصلاة, وتوكلوا على ربِّهم منطلقين كليوثِ وغى, وفي اللحظةِ المناسبةِ انقضَّ الأبطالُ على فريستِهم, ودارت المعركةُ ليحصدوا أرواحَ ثلاثةِ قتلى ويصيبوا أربعةً آخرين قبل أن ينسحبوا منها بسلام.
وبعد ملاحقةٍ ومتابعةٍ لأيامٍ من قبلِ الشاباك, وفي تمامِ الساعةِ الواحدة والنصف ليلاً حضرت مجموعاتٌ كبيرةٌ من الوحداتِ الخاصةِ الصهيونية المدججة بالسلاح, وبرفقتِها الكلابُ البوليسية وداهمت منازلَ الأبطال وبعد حملةِ تفتيشٍ شُنت عثرَ على السلاحِ واعتقلَ الشقيقان إبراهيم ومحمد سعيد غبارية ,,,
للاستماع إلى باقي التفاصيل من خلال الرابط التالي :
