التحديثات

نقاط على حروف الوجع !

17 آذار / نوفمبر 2015 02:05

رامز الحلبي
رامز الحلبي

بقلم : أ. رامر الحلبي

تنوعت مفردات الوجع الفلسطيني وتشكلت ما بين لجوءٍ وشتات وشهداء وجرحى ومبعدين وأسرى، وتوزعت بعد تنوعها على جماهير الشعب الفلسطيني.

أصبح لكل مواطنٍ فلسطينيٍ حظه من تملُّك المعاناة، وعندما نمعن النظر في ذلك العبء الملقى على عاتق شعبنا والذي كان للعدوِّ الصهيوني نصيبٌ وافرٌ من فرضه على أبناء شعبنا، يستوقفنا ذلك الجرح النازف والذي يستعصي على البرء والشفاء، إنه جرح الأسرى.

 الأسرى الفلسطينيين جرحٌ توجع  فيه الأسير وأمه وأباه وزوجه وأولاده ومن عرفه وأحبه، ويبقى ذلك الوجع مستمرًا حتى انقضاء محنة الأسر، وعندما نحاول أن نرتب أوجاعنا نرى الأسر يتصدر القائمة وذلك لما يمثله من نزفٍ متواصلٍ على مدار الساعة، فالأسير منذ اعتقاله يبقى نازفًا حتى الإفراج عنه ينزف عمره صحته آماله أحلامه، قيدٌ يقضُّ مضجعه حتى لا ينعم بحلمٍ في الحرية، أمنياتٌ يحياها الأسير على أمل أن تحقق أمنية أن يعيش فرحًا مع أهله مع أخيه مع أخته مع زوجه مع ولده، أمنية أن يدخل بسمة على شفاه محبيه، أمنية أن يدرك الوداع الأخير ويطبع قبلته على أشرف جبين أبيه وأمه، ولكن هيهات فالسجن وأسواره، والسجان وسياطه، وقيوده تحول حتى دون هذه الأمنية البسيطة.

الأسير وإشكاليه الأسر يجب أن تكون على قائمة أولويات أي مهتم بقضايا شعبنا لأنه وباختصار لن تموت القدس، ولن ينسى اللاجئون، ولن يرجع الشهداء إلى الحياة، ولكن يمكن لنا أن نعيد نورًا إلى عيون أسيرٍ أمضى عقودًا في سجنه ويمكن أن نرسم بسمة على وجه عائلةٍ مكلومة.

يجب أن نُسكن هذا الجرح النازف في كلِّ قلبٍ حي في فلسطين عسى أن يتحرك أحد أصحاب تلك القلوب وعلى يديه يكون الفرج وانبلاج الفجر

انشر عبر