التحديثات

باسل عاطف محمد عجاج

باسل مخلوف
التهمة: الانتماء لسرايا القدس
تاريخ الميلاد: 18, أغسطس 1977
السكن: صيدا - طولكرم
الحالة الاجتماعية: متزوج + 2
تاريخ الاعتقال: 15, فبراير 2002
فترة الحكم مؤبد + 40 عام
السجن رامون

من قريةِ صيدا قضاء طولكرم ينحدر أسيرُنا المجاهد باسل عاطف مخلوف عجاج المولود في الثامن عشر من يونيو عام ألفٍ وتسعمائةٍ وثمانيةٍ وسبعين ليكون الابنَ البكر لأسرةٍ فلسطينية عشقت التضحية والنضال والمقاومة.

قالت عنه والدته "منذ ولادتي لباسل، سألني الأطباءُ لماذا أسميته باسل، فكنت أقول لهم بأن باسل من البواسل، من العظماء والحمد لله كان ومازال منهم ".

التحق بصفوف حركة الجهاد الإسلامي منذ الصغر حيث تربى وعاش مع الشهداء الأبطال, فكان أحد مساعدي قائد سرايا القدس في طولكرم الشهيد أسعد دقة رحمه الله, ومجموعة من المجاهدين الأشاوس.

بدأ هو ورفيق دربه الأسير جاسر رداد ترتيباتهم العملية لتنفيذ عملياتٍ جهادية ضد جنود الاحتلال, فخطط وجهّز ونفّذ عدة عملياتِ بطولةٍ أدت إلى مقتل وجرح عددٍ منهم, حيث كان له شرف المشاركة في عملية إطلاق نار على سيارة صهيوني في قرية باقة والتي أودت بحياة صهيوني.

 كما شارك في نصب كمين محكم لدوريةٍ عسكرية كانت تترصدهم على حدود قريتهم صيدا, يوم الجمعة وخلال الصلاة حيث حاولت الدورية الاقتراب من حدود القرية لكن باسل ورفاقه كانوا لها بالمرصاد فأمطروها بوابلٍ من رشاشاتهم وأصابوها إصابةً مباشرة, وأجبروها على التراجع والانسحاب.

ليلة الخامس عشر من فبراير عام 2002، تعرضت قرية صيدا لأبشع هجومٍ من قوات الاحتلال فطوّقت البلدة من كافة مداخلها واقتحمتها بقوات المستعربين والمتخفين بلباسٍ مدني وسيارات مدنية تحمل لوحاتٍ فلسطينية, وأول مكان هاجموه كان المكان الذي يتواجد فيه باسل, وهو المكان الذي كان مرابطًا فيه يسهر ويحرس البلدة.

في تلك الليلة وكما كانت عادة المجاهدين في البلدة التناوب على السهر للحراسة والمراقبة خوفًا من اقتحامات الاحتلال للمدن والقرى الفلسطينية.

كان باسل واحدًا من المجاهدين الآخرين، يتواجدون في إحدى المنازل المطلة على حدود البلدة, وفي هذه الليلة المظلمة كانت قوات الاحتلال الخاصة تقتحم البلدة بطريقةٍ سرية متخفين بلباسهم المدني, حتى وصلوا إلى المكان المتواجد فيه باسل فحاصروه واعتقل على حين غرّة, قبل أن يتمكن من مقاومتهم أو حتى إبلاغ باقي رفاقه كي يأخذوا حذرهم.

في نفس اللحظة كانت قوات الاحتلال تحاصر منزل الشهيد أنور عبد الغني والذي استشهد وهو يحاول مقاومتهم, كما حاصروا الأسير القائد جاسر رداد في منزله, ومجموعة أخرى من المجاهدين من القرية.

اعتقل باسل ورفيقه جاسر وآخرون لتبدأ مرحلةٌ جديدة من النضال والتحدي والصمود بوجه الاحتلال الغاشم، تعرّض كغيره من أبناء المقاومة لتحقيقٍ قاسِ على أيدي المحققين الصهاينة، فمكث في زنازين التحقيق قرابة ثلاثة أشهر لا يعلم أحواله وظروفه إلا الله.

حكم عليه بالسجن المؤبد مدى الحياة بالإضافة إلى أربعين عامًا، دون أن يؤثّر حكم الاحتلال على إيمانه وعزيمته وصلابته لأنه الباسل كما عرفناه منذ البداية.

اتهمته قوات الاحتلال بالمشاركة في عملياتٍ فدائية نفذتها سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أدت إلى مقتل وجرح عدد من الصهاينة.

لم تمض سنوات السجن مريحةً لباسل فقد مُنع وحُرم من زيارة زوجته وأبنائه لسنواتٍ طويلة دون أيّ مبرر, فكانت المعاناة تزيد لكنه لم ولن يلين ابدًا.

تم نقل باسل إلى عزل سجن ايشل قسم 4 في بئر السبع, حيث أمضى فيه قرابة سنتين متواصلتين, ثم نقل إلى عزل هداريم وأمضى هناك سنوات طويلة أيضًا, فكانت معظم سنوات سجنه داخل العزل متنقلاً من عتمةٍ إلى أخرى أشد حلكة.

كل ذلك زاده إصرارًا على التعلّم و الاستفادة من سجنه ليثبت أن جدرانه لن تنال من هذه الإرادة الفولاذية, فحصل على شهادة الثانوية العامة داخل أسره، والتحق بجامعة الأقصى وحصل على ليسانس آداب في التاريخ.

ولايزال باسل يتمتع بمعنوياتٍ عالية وإرادةٍ عصيّة على الانكسار رغم سنوات الأسرِ الطويلة التي عاشها، وهو على يقينٍ راسخ بأن اليوم الذي سيخرج فيه وجميع الأسرى من الأسر بات قريباً بإذن الله فعزيمة الرجال لا تلين بمعية الله وإرادته.