| التهمة: | الشروع في تنفيذ عملية استشهادية |
| تاريخ الميلاد: | 15, سبتمبر 1982 |
| السكن: | جنين |
| الحالة الاجتماعية: | أعزب |
| تاريخ الاعتقال: | 15, أغسطس 2001 |
| فترة الحكم | مؤبد و 99 عامًا |
| السجن | نفحة |
الخامس عشر من سبتمبر عام 1982 هو ميلاد أسيرنا سمير عبد الفتاح الطوباسي.. فبين أروقةِ وجنباتِ مدينة جنين الحرة.. كبر وترعرع صانعًا في مخيلته عنفوان لا ينضب وحقدًا بلا حدود فهو الذي شاهدت عيناه إجرام الاحتلال بحقّ أبناء شعبه يرتقون شهداء.
انضم إلى صفوف حركةِ الجهاد الإسلامي.. فكان مجاهدًا فاعلاً وشجاعًا .. وبانطلاق انتفاضة الأقصى المباركة.. ازدادت حميته للدفاع عن وطنه، وهو يرى الشهداء يرتقون إلى العلا كلّ يوم والأقصى ينتهك دون نصير..
بتاريخ 15 من أغسطس من عام 2001، خرج البطل سمير، وبين عينيه هدفان اثنان إما أن ينتصر وينصر شعبه وإما الشهادة في سبيل الله.
صبيحة ذلك اليوم توجّه الأسير بسيارته حاملاً حقيبته المفخخة المباركة نحو الحاجز الذي يفصل مدينة جنين عن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48، توجّه والثقة تملأ قلبه بالنصر والإيمان والعزيمة و الإرادة على النيل من هذا الغاصب لأرضه ووطنه، وأن جنة الخلد قاب قوسين أو أدنى، ولسانه رطب بالشهادتين والتكبير و التهليل .. وعيناه لا تحيد عن طريق الشهادة .
لكن مشيئة الله أرادت غير ذلك وأن موعد رحيله إلى الجنان لم يحن بعد فقد بقيه له نصيب من هذه الدنيا الفانية ولم تتحقق أمنيته بالشهادة بل دخل مرحلةً جديدة من النضال.
وعلى ذلك الحاجز.. قامت قوات الاحتلال باعتقال سمير بعدما كُشف أمره ولم يتمكن من تفجير حقيبته لأنه كان يحاول الوصول إلى داخل أراضينا المحتلة ..
لحظة اعتقاله خضع إلى أقسى إجراءات التحقيق الميداني الوحشي .. تخللها تعذيبٌ وضرب وإيذاء وضغط نفسي.. محاولين النيل من عزيمته والحصول على اعتراف منه حول المهمة التي كان سينفذها .
بعد خروجه من التحقيق وانتقاله الى اقسام الاسرى منع اسيرنا البطل من زيارة أهله إلى ما بعد مرور سنتين على اعتقاله كنوع من الانتقام والعقاب الذي تمارسه ادارة السجن بحقهم .
كانت تهمته محاولة تنفيذ عملية استشهادية ضد قوات الاحتلال ، حكم على إثرها بالسجن مدى الحياة صابرا محتسبا متنقلاً بين سجون الاحتلال ، شاهداً فيها على جرائم الاحتلال بحق الأسرى .. ذائقاً ألم العزل ولوعة الفراق والبعد عن الأهل ..
حطم سمير كل المعيقات أمامه لإكمال تعليمه.. فاجتاز الثانوية العامة داخل الأسر.. ومن ثم التحق بجامعة القدس المفتوحة ليدرس التاريخ بتفوق كبير, ليثبت أن الوعد والعهد والتصميم يبقى مورقًا مزهرًا فواحًا يمد ظلاله الوارفات على صحراء السجن فتتحول إلى جنة فيحاء .
ورغم تتابع السنوات الحالكات في سجون الصهاينة .. يبقى لسان حال أسيرنا البطل قائلا : شمسنا شمسان .. شمسٌ في السماء وشمس خلف القضبان .. تحكي حكايتنا .. تروي آهاتنا .. لا تحدها الجدران .. هي شمسٌ لا تغيب .. تنير رغم الظلم والنسيان..