قال علي المغربي الناطق باسم إن الخطير والجديد الذي لم يحدث في تاريخ سجن النقب أنه ومنذ 6 أيام هناك غزو لحشرة سوداء تسمى "صرصار الليل" بكميات مهولة جدًا، فيقوم الأسرى يوميًا بقتل وإخراج ما يزيد عن 1500 صرصار من خيام الأسرى، وعن الأذى التي تسببه هذه الحشرة أشار أنها تدخل في مقتنيات وأطعمة وخيام الأسرى ما يسبب لهم الأمراض والأوبئة.
وبالنظر إلى سجن النقب من حيث موقعه فهو شكل من أشكال العقوبات للأسرى في سجون الاحتلال، لأن درجات الحرارة عالية جدًا صيفًا وصقيعية جدًا في فصل الشتاء، بالتالي تكثر العقارب والأفاعي والحشرات في الصحراء، هذا هو واقع الأسرى في سجن النقب.
وأضاف المغربي أنه سابقًا قتل الأسرى أفعى يبلغ طولها متر ونصف وهناك عقارب وزواحف خطيرة جدًا، إدارة مصلحة السجون لا توفر وسائل من أجل حماية الأسرى من الظروف البيئية والمناخية في سجن النقب، حيث أن السجن محاط بسور شبكي بارتفاع اثني عشر متر وسقف السور من الشبك، والفتحات الموجودة بالسور تعمل على إدخال الحشرات والزواحف.
وأكد أن الأسرى طالبوا إدارة السجن بتوفير المبيدات الحشرية لإنهاء هذه الحالة الغير صحية والمأساوية، لكن إدارة السجون تتحجج بالأعياد ولا يمكن التصرف، وتركوا الأسرى لمصيرهم حيث قام الأسرى بعمل مناوبات في محاولة منهم للسيطرة على الوضع الحالي، حيث يقوم جزء من الأسرى من البقاء مستيقظين لقتل الحشرات التي تغزو خيامهم، وإجراء عمليات التنظيف الواسعة.
وأشار أن الأمر خطير يتطلب تدخل عاجل من قبل الصليب الأحمر لأن تفاقية جينيف الثالثة والرابعة والقانون الدولي الإنساني ينص على وجود مكان يتوافر فيه الشروط الصحية من قبل الجهة الآسرة للأسير، وهذا مالا يتوفر في سجن النقب.
وقال المغربي أنه سابقًا كان هناك ما يسمى بالتموين، وهو توزيع مجموعة من الأدوات الصحية بداية كل شهر مثل: فرشاة الأسنان، ومعجون الأسنان، والصابون والكلور، وهي أمور تساعد الأسرى على المحافظة على نظافة المكان، لكن هذا الأمر لم يطل كثيرًا، فقطعته إدارة مصلحة السجون متذرعة بسوء الوضع الاقتصادي، مما اضطر الأسرى إلى الانفاق من أموالهم الخاصة لحماية أنفسهم، وهذه مخالفة للقانون الدولي.
وأردف أن أسعار مواد التنظيف داخل "الكنتين" عالية جدًا، أن كل ما يحدث هو دليل واضح وعملي على ما أراد جلعاد أردان إيصال الأسرى له حين قال أنهم سيقلصون كميات المياه التي ستُضخ إلى أقسام الأسرى، علمًا أن أي أسير يصاب بأي مرض يلقى الإهمال الطبي من إدارة مصلحة السجون، مؤكدًا على أن جميع السجون تحتاج إلى إعادة ترميم وتحسين بما يتلائم مع الششروط الصحية مع القانون الدولي.
ومن واقع تجربته الشخصية أوضح المغربي أنه كان يخرج له من بين الغرف وفي غرف العزل الانفرادي جرذان كبيرة جدًا وما تسمى "العرسة"، والبعوض الذي يسبب الكثير من الأمراض، مؤكدًا على أن معظم الأسرى الذين تم عزلهم في سجن النقب أصيبوا بأمراض في أمعائهم وجلدهم بسبب هذه الحشرات، لذلك الأسرى أبلغوا مصلحة السجون أنه إذا لم يتم حل هذه المشكلة فسيكون هناك خطوات تصعيدية في الأيام المقبلة.
