لا تزال سلطات الاحتلال تحتجز جثامين 5 من شهداء الحركة الأسيرة بعد تسليم جثمان الشهيد نور البرغوثي.
وتعد سياسة احتجاز جثامين الشهداء استمرارًا لسياسة العقاب والتعذيب النفسي التي يستخدمها الاحتلال بحق الاسرى وذويهم، التي يعاقب فيها الأسير وذويه مرتين الأولى باعتقاله والثانية باحتجاز جثمانه.
والشهداء المحتجزة جثامينهم هم: الأسير الشهيد أنيس محمود دولة من قلقيلية ومن مواليد العام 1944، وكان اعتقل عام 1968 بعد اصابته خلال عملية فدائية وسط مدينة نابلس، صدر بحقه حكمٌ بالسجن المؤبد أربع مرات، واستشهد في31/8/1980 خلال إضراب مفتوح عن الطعام خاضه الأسرى في سجن عسقلان، بعد 12 عامًا من الأسر، وحتى الآن لم يعرف مصير أو مكان جثته، منذ 40 عامًا.
والشهيد الأسير عزيز موسى عويسات (53 عامًا) من جبل المكبر بالقدس، وكان استشهد في 20/5/2018، بعد ان تعرض لاعتداء همجي في سجن "إيشل" على يد الوحدات الخاصة مما أدى لإصابته بانهيار كافة أجهزة الجسم، وتهتك في الرئتين ونزيف داخلي، ودخل في غيبوبة حادة وتم نقله إلى "مستشفى الرملة" وتعمد الإهمال الطبي لحالته تراجع وضعه الصحي، وأصيب بجلطة قلبية حادة، ونقل إلى العناية المكثفة في مشفى "اساف هاروفيه" ورفض الاحتلال إطلاق سراحه لإكمال علاجه خارج السجون، إلى أن استشهد بعد اعتقال استمر 4 أعوام وكان محكوماً بالسجن الفعلي لمدة 30 عامًا، ولا يزال جثمانه محتجزًا.
الشهيد الثالث هو الأسير فارس أحمد بارود (56 عامًا) هو أقدم أسرى غزة من سكان مخيم الشاطئ، كان اعتقل بتاريخ 23/3/1991، وحكم عليه بالسجن المؤبد، وعزل لأكثر من 10 سنوات، وتوفيت والدته قبل استشهاده بعامين، حالته الصحية تراجعت بشكل واضح في الأعوام الأخيرة، حيث أصيب بفيروس في الكبد وأجريت له عملية استئصال لجزء منه، وأعيد إلى السجون، ولم تقدم له الرعاية الطبية اللازمة، حتى دخل في حالة غيبوبة ونقل إلى مستشفى "سوروكا" واستشهد بعد ساعات قليلة بتاريخ 6/2/2019 بعد أن أمضى 28 عامًا بالأسر.
وكذلك الأسير نصار ماجد طقاطقة (31 عامًا) من بيت فجار ببيت لحم، استشهد بتاريخ 16/7/2019 بعد اعتقاله بشهر فقط، نتيجة التعذيب القاسي الذي تعرض له من قبل الشاباك في مركز توقيف "الجلمة"، وعزل سجن "نيتسان"، مما أدى إلى تدهور وضعه الصحي ورفض الاحتلال تقديم العلاج له أو نقله للمستشفى الأمر الذى ادى الى استشهاده.
بالإضافة إلى الشهيد الأسير بسام أمين السايح (47 عامًا)، من مدينة نابلس، الذي اعتقل في 8/10/2015، خلال وجوده في قاعة محكمة سالم العسكرية لحضور جلسة محاكمة زوجته، وتم نقله مباشرة إلى "مستشفى الرملة" نظرًا لكونه مريض ويعاني من السرطان.
وخلال فترة اعتقاله عانى من ظروف صحية قاهرة، وفى الشهور الأخيرة تدهورت صحته إلى حد كبير، وأصبحت عضله القلب تعمل بنسبة 15% فقط، وأصيب بالتهابات حادة في الرئتين، وصعوبة في التنفس، ولم تتعامل معه إدارة السجون بالحد الأدنى من الرعاية، ما أدى لاستشهاده في 8/9/2019 في مستشفى "أساف هروفيه".
وتبقى مطالبات المؤسسات الحقوقية والإنسانية بالتدخل والضغط على الاحتلال للإفراج عن جثامين الشهداء المحتجزة وإعادتها وتسليمها لذويهم، ليتسنى دفنهم حسب الشريعة.
نقلا عن مركز أسرى فلسطين للدراسات
