رصدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين إفادات جديدة لثلاثة معتقلين، يوضحون من خلالها ما تعرضوا له من أذى نفسي وجسدي أثناء استجوابهم واحتجازهم بمراكز التحقيق الإسرائيلية.
ومن بين الشهادات التي وثقها تقرير للهيئة، صباح الثلاثاء، إفادة الفتى يونس عطا الله (16 عاماً) من بلدة أبو ديس قضاء القدس.
وأصيب عطا الله خلال المواجهات التي اندلعت بالقرب من بلدته، وبعدها بشهر اعتقله جيش الاحتلال من منزله واقتاده لمركز شرطة عطاروت لاستجوابه.
واعتدى جنود الاحتلال عليه بالضرب المبرح وتعمد المحققون ضربه بشكل تعسفي على مكان إصابته، وحُقق معه لعدة ساعات ومن ثم نُقل إلى قسم الأسرى الأشبال في "مجدو".
أما الشاب مهدي صمادعة (19 عامًا)، فجرى اعتقاله بعد اقتحام قوات الاحتلال بيته بمخيم الجلزون بمدينة رام الله، ثم اقتيد إلى مستوطنة "بيت إيل" ومن ثم إلى مركز تحقيق "بتاح تكفا".
وفي مركز التحقيق، تم تفتيشه تفتيشاً عارياً في البداية، ومن ثم خضع لتحقيق قاس تخلله شتم وإهانة وتهديد بإبقائه بالزنازين في حال لم يعترف بالتهم الموجه ضده.
وحقق جنود الاحتلال مع صمادعة لساعات طويلة وهو مشبوح على كرسي صغير مقيد اليدين والقدمين، واحتجز بالزنازين القذرة المليئة بالحشرات لمدة 21 يومًا قاسى خلالها أوضاعا سيئة للغاية، وفيما بعد جرى نقله إلى معتقل "مجدو".
كما نكل جيش الاحتلال بالشاب سمهر مهداوي (23 عاماً) من بلدة الشويكة قضاء طولكرم، والذي جرى اعتقاله بعد مداهمة بيته فجرًا، ومن ثم جرى نقله إلى مركز توقيف "الجلمة" لاستجوابه.
وفي مركز التوقيف، تم تفتيشه تفتيشاً عارياً، ومن ثم حُقق معه لمدة ساعتين، وبعدها تم زجه داخل الزنازين الضيقة القذرة عديمة التهوية والاضاءة، ذات الجدران الخشنة.
واحتجز مهداوي داخل الزنازين لمدة 28 يوماً عانى خلالها الأمرين ومن ثم جرى نقله إلى معتقل "مجدو" حيث يقبع الآن.
