التحديثات

الأسير ماهر الأخرس يواصل معركته بأمعائه الخاوية لليوم الـ86 على التوالي

20 تشرين ثاني / أكتوبر 2020 02:13

الأسير ماهر الأخرس
الأسير ماهر الأخرس

يواصل الأسير ماهر الأخرس إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ(86) على التوالي، بعد أن رفض الاحتلال بالأمس طلب محاميته نقله إلى إحدى المستشفيات الفلسطينية، رغم ما تدعيه المحكمة العليا للاحتلال عبر قرارها الصادر في الـ23 من أيلول/ سبتمبر ما أسمته بتجميد الاعتقال الإداري، في محاولة للالتفاف على الإضراب، والذي أكده مجدداً رفض الاحتلال بنقله إلى مستشفى فلسطيني. 
وتعقيباً على ذلك قال رئيس نادي الأسير قدورة فارس: "إن رد سلطات الاحتلال ليس مفاجئاً، هذا هو الاحتلال الذي يمارس طوال الوقت ساديته تجاهنا، والتي تجلت في قضايا الأسرى، ومنها قضية الأسير الأخرس الذي يواجه اليوم دولة سادية وعنصرية تتلذذ بعذابه وعذاب أسرته." 
وأكد نادي الأسير أن الأسير ماهر الأخرس المحتجز في مستشفى "كابلان" الإسرائيلي، يواجه ظروفاً صحية غاية الخطورة تتفاقم مع مرور الوقت. وهناك تخوفات من تعرضه للموت المفاجئ. وإلى جانب استمراره في الإضراب فإنه يرفض إجراء الفحوص الطبية. 
وكان الأسير الأخرس، قد وجه عدة رسائل شدد فيها على موقفه ومطلبه الوحيد المتمثل بحريته الفورية. 
وهذه أبرز الرسائل التي وجهها: "أنا ثابت على قراري ولن أتناول أي طعام إلا في بيتي، ولن أكسر إرادتي، أنا موجود الآن في مستشفى "كابلان" الإسرائيلي لا أتناول سوى الماء، وسأظل على هذا الأمر حتى أرجع إلى بيتي، سلامي للأهل، سلامي إلى أمي الغالية، وسلامي إلى أطفالي، إني أحبكم كثيراً، فرسالتي للعالم الحر أن أرى أمي وأطفالي."
وفي رسالة سابقة قال: "شرطي الوحيد الحرية. فإما الحرية وإما الشهادة، وفي الجانبين انتصار لشعبي وللأسرى، وإضرابي هذا هو إعلان لحالة الأسرى التي وصلوا إليها، ودفاعاً عن كل أسير فلسطيني، ودفاعاً عن شعبي الذي يُعاني من الاحتلال، وانتصاري في هذا الإضراب هو انتصار للأسرى ولشعبي الفلسطيني، إما منتصر وراجع إلى شعبي منتصراً، أو شهيداً، وشهادتي هي قتل من جانب الاحتلال لي، وليس بيدي، فبيدهم الإفراج وبيدهم الاعتقال."
تذكير بأبرز المعلومات عن الأسير ماهر الأخرس وإضرابه المستمر
يبلغ الأسير ماهر الأخرس من العمر (49 عاماً) وهو من بلدة سيلة الظهر في جنين، متزوج، وأب لستة أبناء، ويعمل في الزراعة.
اعتقله الاحتلال في تاريخ 27 تموز/ يوليو 2020، وجرى تحويله إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة شهور، وعليه شرع في منذ لحظة اعتقاله بإضراب مفتوح عن الطعام رفضاً لاعتقاله.
وخلال فترة إضرابه نقلته إدارة سجون الاحتلال إلى عدة سجون كان أول محطة له في مركز توقيف "حوارة" ثم جرى نقله إلى زنازين سجن "عوفر"، ثم إلى سجن "عيادة الرملة" إثر تدهور وضعه الصحي، وأخيراً إلى مستشفى "كابلان" الإسرائيلي حيث يُحتجز  فيها منذ بداية شهر أيلول/ سبتمبر الماضي.
ومنذ تحويله إلى الاعتقال الإداري، ساهمت محاكم الاحتلال بدرجاتها المختلفة، في تنفيذ وترجمة قرارات مخابرات الاحتلال "الشاباك"، لاسيما ما صدر عن المحكمة العليا للاحتلال في تاريخ 23 أيلول/ سبتمبر الماضي عبر قرارها المتمثل بتجميد اعتقاله الإداري، الأمر الذي اعتبره الأسير الأخرس خدعة ومحاولة للالتفاف على إضرابه، إضافة إلى قرارها الصادر في تاريخ الأول من تشرين الأول/ أكتوبر 2020، المتمثل برفضها طلب الإفراج الفوري عنه، وقرار أخير صدر عنها في تاريخ الثاني عشر من تشرين الأول/ أكتوبر 2020، فيه رفضت مجدداً طلب الإفراج عنه، وقدمت مقترحاً في جوهره، يمثل محاولة جديدة للالتفاف على إضرابه، وترك فعلياً الباب مفتوحاً لإمكانية استمرار اعتقاله الإداري وتجديده.
يُشار  إلى أن الأسير الأخرس أسير سابق اعتقل عدة مرات منذ عام 1989م، وقضى ما مجموعه في سجون الاحتلال أربع سنوات بشكل متفرق.

انشر عبر