ناشد أهالي الأسرى خلال الاعتصام الأسبوعي لهم أمام مقر الصليب الأحمر الدولي، في مدينة البيرة وسط الضفة الغربية، للاطمئنان على أبنائهم في ظل انتشار حالات الإصابة بفيروس كورونا في سجون الاحتلال.
وجاء الاعتصام الذي تنظمه مؤسسات الأسرى وبمشاركة أهالي الأسرى وذويهم، في ظل استمرار الأسير ماهر الأخرس بإضرابه المفتوح عن الطعاكم لليوم ل100 على التوالي، وبالتزامن مع إعلان مصلحة السجون الإسرائيلية اليوم عن إغلاقها سجن جلبوع بعد إصابة 81 أسيرا من قسم 3 في السجن بفايروس كورونا ( كوافيد-19).
وتعيش عائلات الأسرى في هذا القسم، وغالبتهم من ذوي الأحكام العالية والمؤبدات، قلق كبير على صحة أبنائها في ظل عدم وصول أيه أنباء عنهم أو السماح لهم بالتواصل مع ذويهم.
وكانت مصلحة السجون الإسرائيلية أعلنت إغلاق السجن وإعلانه منطقة مصنفه حمراء ( درجة خطورة عالية) ونقلت الأسرى الغير مصابين إلى سجن السلمون المخصص للأسرى الجنائيين، لعزلهم لمدة 14 يوما، بحسب الإعلام العبري.
وشكت عائلات الأسرى من تخاذل كبير لإدارة مصلحة السجون في متابعة إصابة أبنائهم في السجون، مؤكدين أن عدد كبير منهم عانى من أعراض الفايروس طوال الأسبوع الفائت، وكان طبيب السجن يتعامل مع هذه الأعراض على أنها فايروس أنفلونزا عادية، وهو ما أدى إلى انتشاره بهذه الصورة، حيث أعلن حتى الأن عن إصابة 81 أسيرا من أصل 90 في نفس القسم.
الأسير عبد الرحمن عصيدة (27 عاما)، من الأسرى الذين أكدت إصابتهم بالفايروس، وسط مخاوف عائلته في ظل عدم التواصل معه ومنعهم من الزيارة التي كانت مقررة له اليوم.
وقالت شقيقته مروة إن لجنة الصليب الأحمر في مدينة نابلس أبلغتهم فجرا بإلغاء الزيارة بعد إغلاق السجن بالكامل في ظل ارتفاع حالات الإصابة في القسم الذي يتواجد فيه شقيقها.
وتابعت:" كما كل الأسرى في السجن وصلتنا أبناء عن إصابة عدد منهم يوم أمس الاثنين، وكان أخي من الأسرى الذين أعلن عن أسمائهم في البداية، وكنا نأمل أن نقوم بزيارته اليوم للاطمئنان على حالته ووضعه في ظل الإهمال الصحي في السجون".
وعبد الرحمن موقوف على ذمه التحقيق و المحاكمة منذ عامين وأكثر، ويعاني كما كل الأسرى في سجن جلبوع، وعددهم 360 أسيرا، من ظروف اعتقاليه صعبة جدا، وهو ما زاد من قلق العائلة بعد تأكيد إصابته بالفايروس.
وقالت شقيقته:" نحن كأهالي الأسرى نطالب بتحمل إدارة سجون الاحتلال كامل المسؤولية عن ما قد يلحق بالأسرى من أضرار نتيجة الاهمال الذي جعل منهم عرضةً لمواجهة هذا الفايروس بظروف صحية كارثية وتجمّع بشري مغلق".
