طالب نادي الأسير الفلسطيني اليوم الأربعاء منظمة الصحة العالمية، بضرورة الضغط جديًا على سلطات الاحتلال الإسرائيلي من أجل السماح بوجود لجنة طبية محايدة، بمشاركة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، للإشراق ومراقبة عملية تطعيم الأسرى في سجون الاحتلال ضد فيروس "كورونا".
وأكد النادي في بيان له أن مطالباته جاءت بعد معلومات مؤكدة، حول قيام إدارة سجون الاحتلال بأخذ أسماء أسرى، وتسلم قوائم مبدئية للراغبين في تلقي اللقاح.
وقال إن قرار إعطاء اللقاح للأسرى هو مطلب مهم، جرى التأكيد عليه مرارًا مع إعطاء الأولوية للمرضى منهم وكبار السّن.
وأضاف "إلا أن ذلك يتطلب وجود رقابة من لجنة طبية محايدة، خاصة أنه ومنذ بدء انتشار الوباء واصلت إدارة سجون الاحتلال احتكار الرواية الخاصة بالإصابات، لا سميا نتائج العينات، وتحويل الوباء لأداة قمع وتنكيل بحق الأسرى عبر جملة من السياسات".
وأوضح أن التأكيد على هذا المطلب يأتي مع استمرار إدارة السجون في تنفيذ جملة من الإجراءات التنكيلية بحق الأسرى، والتي أدت على مدار العقود الماضية بالتسبب لهم بأمراض مزمنة وخطيرة، وارتقاء عشرات الشهداء، من بينهم أربعة أسرى استشهدوا منذ مطلع العام الجاري، إضافة إلى التخوفات الحاصلة من استخدام أجسادهم كحقل تجارب.
وكانت المؤسسات الخاصة بشؤون الأسرى ومنذ بداية انتشار الوباء، وجهت جملة من المطالب للمؤسسات الحقوقية الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية، بالضغط على الاحتلال، للإفراج عن الأسرى المرضى، وكبار السّن منهم، وتصاعد نسبة الإصابات بين صفوفهم في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.
وطالبت كذلك بضرورة توفير الإجراءات الوقائية اللازمة للأسرى، ووقف كافة السياسات التي ساهمت في نقل عدوى الفيروس بينهم، لا سيما استمرارها في عمليات الاعتقال الممنهجة بحق المواطنين.
يذكر أن قوات الاحتلال اعتقلت منذ بداية انتشار الوباء، أكثر من 3300 مواطن ومواطنة، بينهم مرضى وجرحى، وكبار سّن، وأطفال، ونساء.
ويقبع في سجون الاحتلال قرابة 4400 أسير حتى نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، منهم 700 أسير مريض، 300 يعانون من أمراض مزمنة، وبحاجة لمتابعة صحية حثيثة، و10 أسرى على الأقل يعانون من السرطان بدرجات متفاوتة.
