التحديثات

رمضان والحركة الأسيرة / بقلم الأسير : ظافر برهم

27 حزيران / أبريل 2021 01:04

ظافر برهم
ظافر برهم

هل شهر الخير والرحمة والمغفرة والعتق من النار على الأسرى الفلسطينيين وهم ما يزالون يقبعون في سجون الإحتلال الصهيوني حتى أنهم إعتادوا على ممارسة الطقوس الدينية في شهر رمضاان المبارك في السجن رغم نقص عدد من الطقوس الرمضانية بسبب عدم إحترام حرية الديانات السماوية من قبل ادارة سجون الاحتلال وحكومة نتنياهو العنصرية حسب ما نص عليها القانون الدولي وحقوق الانسان وهذا ليس بجديد على اسرائيل وحكومتها الاحلالية التي تضرب بعرض الحائط كل الاعراف والقوانين الدولية وايضا ارتكاب الجرائم اللاإنساانية بحق الشعب الفلسطيني وأسراه البواسل  والتي تهدف الى إنهاك الشعب الفلسطيني وكسر إرادة ومعنويات الأسرى الفلسطينين الذين لا يملكون الا الإيمان بالله وعزيمة مستمدة من الشعب الفلسطيني وقيادته الحكيمة الصامدة على الثوابت الفلسطينية وخصوصاا بقضية الاسرى المستهدفة مؤخرا مًن قبل الولايات المتحدة الأمريكية وحكومة إسرائيل العنصرية

يتعايش الأسرى الفلسطينين في سجون الاحتلال الصهيوني بابسط مقومات الحيااة، حيث  يوجد في كل سجن عدة أقسام وفي كل قسم  يقطن به ما يزيد عن التسعين أسيرا وًيتكون القسم مما يزيد عن عشرة غرف  وكل غرفة يعيش بها ما يزيد عن ستة اسرى والتي مساحتها ٦ امتار في ٤ امتار ويوجد بالغرفة حمامين ومطبخ وثلاثة اسرة بطابقين وخزائن للملابس وادوات للمطبخ وكل هذه الادوات مع الستة اسرى في غرفة ستة امتار باربعة امتار كما اسلفنا .  

ويوجد ساحة بين الغرف لاتتجاوز الثلاثون مترا بستة امتار وتسمى الباحة اي الفورة وكل هذه المعطيات موجودة في افضل سجون الاحتلال الاسرائيلي لأنه هناك سجون صهيونية لا تصلح من الناحية البيئية والصحية والنفسية للعيش فيهاا ولكن اسرائيل غير مبالية بصحة الأسير الفلسطيني.

 تفتح أبواب غرف السجن للخروج الى الباحة من الساعة الثامنة صباحا وحتى السادسة مساء ويكون خلال هذا الوقت فحصين امنيين للغرف وعدد امني للاسرى ويجب على الاسرى النزول الى الغرف وقت الفحص ولا تفتح الغرف الا في اوقات محددة بعد كل نصف ساعة للخروج الى الفورة وتكون هذه على مزاج السجان المناوب وبسبب هذه الاوقات الالزامية لا يستطيع الاسرى اداء صلاة المغرب والعشاء والتراويح جماعيا في الباحة حيث تختصر الصلوات على جماعة الغرفة الواحدة لان الغرف تكون مغلقة بعدة اقفال ولا تفتح لاي سبب يذكر الا بحالات مرضية مستعصية او مداهمة وتفتيش حيث تكون قوة كبيرة من ادارة السجون عندما يفتح باب الغرفة

اما بخصوص وجبات الطعام في شهر رمضان المبارك فيضطر الكثير من الاسرى الفلسطينين الى تخزين الخضروات واللحوم قبل شهر رمضان بزمن ليستطيع الأسير الفلسطيني صنع وجبة طعام في شهر رمضان تليق بافطار الصائم اما وجبة السحور التي يضطر الاسرى الى التجهيز لها واحضار الأصناف قبل اذان المغرب أي قبل اغلاق الغرف مما يؤدي في كثير من المرات الى فساد هذه الأصناف بسبب ارتفاع درجة الحرارة داخل الغرفة ،ناهيك عن شراء الكثير من الخضروات واللحوم على نفقة التنظيم والأموال التي تحولها السلطة الفلسطينية للأسرى وأيضا نفقة الأسير الفلسطيني الشخصية ولولا هذه الأموال المحولة من السلطة الفلسطينية وأيضا نفقة الأسير الشخصية لمات الاسرى جوعا بسبب النقص في وجبات الطعام التي تحضرها إدارة السجون والتي لا طعم لها ولا لون .

رغم كل هذه المعاناة والانتهاكات الدينية والصحية والنفسية التي يتعرض لها الاسرى الفلسطينيون الا انهم يستطيعون تحضير وجبات جيدة من الأموال التي قدمتها السلطة الفلسطينية ومن نفقة الاسرى نفسهم كما اسلفنا سابقا .

وهنا تظهر ابرز معالم الالفة والعادات الفلسطينية حيث يتبادل الاسرى الاطباق ويتنافسون في فنون الطهي كما انهم يصلون داخل الغرفة جماعة وخصوصا صلاة التراويح كما يتناولون الطعام جماعة بالإضافة الى شرب العصائر كما العائلة الواحدة وتصدح حناجرهم مرددة بالدعاء والابتهال الى الله في هذه الأيام المباركة ليفرج كربهم ويفك اسرهم ويحرر ارضهم من دنس الاحتلال الصهيوني ويعيد اللحمة الوطنية بين أبناء الشعب وتعزيز ثقة الشعب بقيادته .

خلاصة القول : ان سجون الاحتلال الصهيوني وبمساعدة المخابرات الإسرائيلية تبحث عن أي وسيلة لكسر ودحر إرادة الاسرى وتقاتل من اجل استفزازهم بشتى السبل والتنغيص عليهم ولكن تبقى إرادة الأسير تعانق عنان السماء ويبقون الجنود الاوفياء الذين لا تكسر هيبتهم ولا يركعون الا لله عز وجل .

بقلم الأسير : ظافر برهم

سجن ريمون المركزي 

انشر عبر