أكد النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني المحرر أحمد مبارك، أن الأوضاع في سجون الاحتلال الإسرائيلي تشهد في هذه الأيام صعوبات كبيرة وتصعيدًا متواصلًا من قبل إدارة السجون تجاه الأسرى.
وأفرجت سلطات الاحتلال مساء اليوم الخميس، عن مبارك من سجن عوفر، بعد اعتقال إداري استمر 8 أشهر.
وقال مبارك في تصريح له إن الاحتلال يواصل سياسة إغلاق الأقسام بشكل متكرر، وتشديد الإجراءات عند الدخول والخروج، بالإضافة إلى التفتيش المفاجئ الذي يستمر لأيام، إذ ينقل القسم بأكمله من مكانه ويمضي الأسرى أوقاتًا طويلة في أقسام مهجورة.
ونبه إلى صعوبات يواجها الأسرى المرضى، "إذ ينتظر المريض وقتًا طويلًا ليأخذ صورة أشعة ثم ينتظر وقتًا آخر حتى يعين له موعد للعملية، وهذا يفاقم الأحوال الصحية لهم ويجعل مهمة الشفاء صعبة بالنسبة لهم".
وبين مبارك أن أكثر من 500 من الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال يعانون من التمديدات الطويلة، وشرعوا بدعم من هيئات الاسرى لكافة الفصائل بمشروع مقاطعة المحاكم الإسرائيلية لليوم الـ20 على التوالي.
وأوضح أن مقاطعة المحاكم خطوة أولى سيرافقها إجراءات أخرى من الأسرى لإرغام مخابرات الاحتلال على تحديد سقف زمني للاعتقال الإداري كمرحلة أولى تمهيدا لإلغائه مرة وإلى الأبد.
وقال مبارك إن رسالة الأسرى لأهلنا على المستوى الرسمي والشعبي والمؤسسات، أنه لا بد من التضامن معهم في خطواتهم ومعاركهم داخل السجون.
وأكد أن "الأمر يتطلب كذلك تحركا قانونيا على المستوى الدولي لاستصدار قانون يجرم ويحرم الاعتقال الإداري". وشدد على أن هذا الأمر يتطلب جهدًا دبلوماسيًا من السفارات الفلسطينية والبرلمانات العربية والإسلامية والدولية للضغط على حكوماتها لتضغط على الاحتلال لإلغاء القانون الذي يجعل الأبرياء تحت طائلة الاعتقال دون تهمة أو سبب.
وأشار مبارك إلى أن رسالة الأسرى للفصائل والمؤسسات أن تتحرك على مستوى الجماهير، "وكذلك أهالي الأسرى المعنيين، يجب أن يتضامنوا بهذه الفعاليات"، مبينا أهمية الحراك الإعلامي كذلك لمواكبة هذه الإجراءات.
وتحدث عن دور النقابات الذي يجب أن يكون لها تأثير، وخص منها نقابة المحامين كجهة قانونية رسمية تستطيع أن تخاطب المؤسسات الدولية والمنظمات الحقوقية.
وختم: "يجب أن يكون هناك جهد من قبل السلطة الفلسطينية في الأمم المتحدة ومجلس الأمن لإصدار قرار يجرم ويحرم الاعتقال الإداري الذي لم يبق أحد يمارسه في العالم إلا دولة الكيان".
