الأحداث الساخنه و المتتالية التي تشهدها السجون والمعتقلات والتصريحات التى تخرج تباعاً من قادة الإحتلال بشقيه السياسية والعسكرية تؤكد أننا ذاهبون نحو مواجهه مفتوحه وانفجار مؤكد سيعم قلاع الأسر وساحه الأراضي الفلسطينية المحتلة الأمر الذي يستدعى بحق البدء بحراك عاجل وحملة متناسقة محلياً وعربياً ودولياً لحمايه أسرانا ومعتقلينا ليس لكبح جماح سلوك هنا او هناك بل للمطالبة والضغط من أجل اطلاق سراح كافة الأسرى القدامى ووقف الإنتهاكات بحقهم وخاصه المرضى منهم والدفعه الرابعه أو ما يطلق عليهم أسرى ماقبل أوسلو .. وهذا يتطلب العمل على استنهاض المؤسسات الحقوقية الدولية المختلفه لتشكيل لجان لفتح أبواب سجون الإحتلال التى ترتكب بداخلها مجازر بحق أسرانا ونتخوف أن تكون مقدمه لمجازر جماعيه قد ترتكبها إدارات السجون التى أصدرت قادتها كاتى باتى أكثر من تصريح تناغمت بها مع توجهات بن غفير المستوطن اليميني المتطرف الذى لم يتوقف عن التهديدات والتوعدات بالقتل والإعدام و إجراءات فاقت التهديد النظرى خاصه وأنه من أركان تشكيل الحكومة القادمه لدولة الاحتلال .
إذن نرى وجوب لجان تقتحم بوابات السجون المؤصده أمام الإعلام والمؤسسات للإطلاع وتقصي الحقائق حول الظروف الصعبة التي يعيشونها ويمرون بها أسرانا والتى بتنا نلمس نتائجها الكارثيه فى الزياده الغير طبيعية بأمراض السرطان وغيرها والتى آخرها اصابه الأسير القائد وليد دقه .
إن واقع الأسرى والجرائم التي ترتكب بحقهم، والذى يشكل انتهاك صارخ وواضح للقانون الدولي والإتفاقيات الدولية تصل لمستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، على اعتبار أن مايحدث مع الأسرى الفلسطينيين من اللحظه الاولى من إطلاق نار عند الإعتقال أو التعذيب والضرب المبرح داخل معسكرات الجيش والإعتقال الإداري ونسبة الزيادة الملحوظه بذلك الملف لأكثر من الضعف ناهيكم عن إعتقال الأطفال والمحاكمات غير العادلة بل وتؤاطؤ القضاة والقضاء لتمرير سياسه اليمين المتطرف والتماهى مع مخططات تكريس الإحتلال بكل ماتحمل من معنى سياسي واضح ..
مجمل تلك الأمور توصلنا لنتيجه ويجب أن يكون معنا كل المؤسسات الحقوقية أن مايحدث فى السجون هو إعتداء على القيمه والعدالة الإنسانية التى مهمة المجتمع الدولى الرسمي الحفاظ عليها و يجب أن ننتقل من مرحله إعتبار أن مسؤولية حماية الأسرى والمعتقلين فقط من اختصاصنا وأن كنا نعتبر أن ذلك واجبنا لكنها أيضا مسؤولية دوليه وأخلاقية للتحرك حيث الحقائق المرعبه التي يجب التركيز عليها هى الحالات المرضية للأسرى القدامى الذين يعدموا ويقتلوا ويعذبوا بفعل المدد الطويله التى امضوها في السجون ولازال الكثير يصر على صم أذنيه وإغلاق البصر بل والبصيره عن الاربعون العام التى امضاها كريم وماهر ونائل وأصابه ناصر ابو حميد ووليد دقه والإبقاء على كبار السن رهن الاختطاف والاعتقال كاللواء فؤاد الشوبكي. والأسير أحمد مناصرة الذى دخل مرحلة ما بعد الطفوله وهو داخل سجون دولة الإحتلال والأسيره إسراء الجعابيص التى تتالم بصمت لأن لأاحد من المؤسسات يملك الشجاعه للوقوف والاستماع لصراخها ..
نحن ببساطه نقول حان الأوان لفتح ابواب السجون والمعتقلات الثالثة والعشرين فى دولة الاحتلال أمام لجان دوليه لتقصى الحقائق وحماية أسرانا ومعتقلينا والمطالبة بإطلاق سراح الدفعه الرابعه وأن تكون الإدارة الأميركية الجهة الواجب التركيز عليها لتقوم بدورها كونها الراعيه للإتفاق الذى شمل وضمن التزام دوله الاحتلال بإطلاق سراحهم وذلك أقل مايمكن أن يكون واجب فعله .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*مدير عام هيئة الأسرى في المحافظات الجنوبية.
