أكد مختصون سياسيون وإعلاميون على ضرورة وضع استراتيجية وطنية إعلامية وإطلاق حملة دولية لنصرة قضية الأسرى داخل سجون الاحتلال، لاسيما وأن الاسرى عاشوا خلال 2022 أوضاعاً صعبة للغاية.
جاء ذلك خلال موجة إعلامية مشتركة نظمتها إذاعة صوت الاسرى بالتعاون مع اتحاد الاذاعات والتلفزيونات الاسلامية بمشاركة 10 اذاعات محلية فلسطينية على شرف يوم الوفاء للصحفي الفلسطيني دعما واسنادا للأسرى داخل سجون الاحتلال.
حيث طالب مدير مكتب اتحاد الاذاعات والتلفزيونات الاسلامية في فلسطين الصحفي صالح المصري بضرورة تدويل قضية الأسرى والاهتمام الاعلامي بما تحمله من بُعد وطني وإنساني وصولا إلى تحرير الاسرى من داخل سجون الاحتلال.
وأكد المصري أن الاعلام بدأ يهتم بشكل ملحوظ خلال السنوات الاخيرة بقضية الاسرى وإبراز معاناتهم اليومية داخل سجون الاحتلال، مؤكدا أن اتحاد الاذاعات والتلفزيونات الاسلامية يسعى خلال الأشهر القادمة لتنظيم حملة دولية من أجل دعم صمود الاسرى وحشد كافة الطاقات الاعلامية على المستوى العربي والاسلامي لمناصرة الاسرى الفلسطينيين والعرب داخل سجون الاحتلال على ضوء اقرار القوانين العنصرية من قبل الحكومة اليمنية الإسرائيلية.
ووجه المصري شكره لكل الاذاعات التي شاركت في الموجة الاذاعية ومنها اذاعة الاسرى وإذاعة القدس وإذاعة الأقصى وإذاعة الشعب وإذاعة وطن وإذاعة الرأي وإذاعة القرآن الكريم" وإذاعة زمن اف ام.
من جهته؛ قال أحمد المدلل القيادي في حركة الجهاد الإسلامي إن الأسرى عاشوا خلال العام 2022 أوضاعاً حياتية صعبة للغاية.
وأكد المدلل خلال الموجة التي انطلقت من استديو اذاعة صوت الأسرى أن الشعب الفلسطيني يعيش عذابات مستمرة منذ احتلاله، لكن الجرح الأكبر هم الأسرى؛ قضية الكل الفلسطيني؛ الثابت من الثوابت الوطنية.
وشدد على أن الأسرى وقضيتهم على رأس أولويات المقاومة، مشيراً إلى أن قادة المقاومة يعملون بجهد من أجل تحريرهم أمام اشتداد الهجمة ضدهم؛ التي جسدت معنى التعذيب والملاحقة من عدو يصب جمّ غضبه على الأسرى.
وأوضح المدلل أن الأسرى يتعرضون لجرائم مركبة، لافتاً إلى أن الاحتلال لن يستطيع كسر إرادتهم رغم كل الجرائم التي يرتكبها.
وأضاف أن هذا العام ينتهي بحكومة متطرفة استخدمت قضية الأسرى للترويج لها، مبيناً أن معالم الصراع مع الاحتلال ستأخذ أبعاد أخرى مع هذه الحكومة.
فيما قال منتصر الناعوق المتحدث باسم وزارة الأسرى بغزة إن عام 2022 هو الأخطر والأشد على الأسرى، والمواجهة لا زالت مفتوحة وقائمة مع إدارة مصلحة السجون الصهيونية.
وتحدث عن أبرز الجرائم التي تعرض لها الأسرى خلال عام 2022 ، والهجمة التي يتعرض لها الأسرى داخل السجون، معتبراُ أنها لا تحصى بعام أو شهور مبيناً أن الاحتلال اعتقل خلال عام 2022 نحو 7000 فلسطيني بينهم 500 طفل.
ولفت أن الاحلال حاول تغييب الأصوات المؤثرة من خلال الاعتقال الإداري الذي تصاعد بشكل كبير ووصل لـ 852 حالة اعتقال.
وأكد أن المرضى تخطوا حاجز الـ 700 أسير، من بينهم 25 مصابا بالسرطان والعدد مرشح للارتفاع، فيما تصاعدت الاقتحامات وزادت الاعتداءات فضلاً عن تفتيش الغرف في كل السجون محاولاً كسر إرادة الأسرى.
بدوره؛ دعا محمود خلف القيادي في الجبهة الديمقراطية إلى ضرورة توحيد كل الطاقات الفلسطينية من أجل محاكمة القتلة في كيان الاحتلال لكي لا يفلتوا من العقاب على ضوء الجرائم التي ترتكب بحق الاسرى الفلسطينيين؛ مؤكدا ان قضية الاسرى قضية عادلة وتحتاج لتحرك واسع على المستوى الرسمي والدولي في ظل حالة الاهمال الطبي التي اودت بحياة العشرات من الاسرى الفلسطينيين.
وطالب خلف بإسناد الاسرى بكل الفعاليات والإمكانيات اللازمة في معركتهم اليومية مع السجان الصهيوني مؤكدا ان ملف الاسرى حاضر وبقوة على الطاولة لدى كل الفصائل حتى نيل حريتهم.
من جانبه؛ قال علاء السكافي المدير التنفيذي لمؤسسة الضمير لحقوق الانسان: "إن ما تعرض الاسرى من انتهاكات يومية يعتبر جريمة حرب لاسيما قضية الاهمال الطبي التي راح ضحيتها الاسير ناصر أبو حميد .
وأضاف :"أن هناك ارتفاع ملحوظ في وتيرة الاعتقال الإدارية وسياسة الاهمال الطبي سياسة ممنهجة تعبر عنها الحكومة المتطرفة بشكل واضح" .
وأكد السكافي ان هذه الانتهاكات الممنهجة تتطلب ان يتحمل المجتمع الدولي كافة مسؤولياته خاصة الدول الحامية لاتفاقية جنيف الرابعة بضرورة الضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته المتصاعدة بحق الاسرى لاسيما الاهمال الطبي والاعتقال الاداري.
