التحديثات

مهجة القدس ومؤسسة الضمير تنظمان ندوة حول واقع الأسرى الفلسطينيين

08 شباط / يناير 2023 03:23

وكالات- إذاعة صوت الأسرى:

نظمت مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى والجرحى ومؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، صباح اليوم الأحد ندوة حوارية؛ وذلك لتسليط الضوء على واقع الأسرى الفلسطينيين في السجون والمعتقلات الصهيونية خلال العام 2022م، جراء تعرضهم للمعاناة والانتهاكات على يد الاحتلال الصهيوني المجرم، من خلال سياساته العنجهية في القتل والأسر والاعتقال والملاحقة، ومنعهم من أبسط حقوقهم الإنسانية.

وقال مسؤول الفعاليات في مؤسسة مهجة القدس، وعضو لجنة الأسرى في حركة الجهاد الإسلامي أ. ياسر مزهر: "نبارك للأسير كريم يونس تحرره بعد أن أمضي 40 عام داخل سجون الاحتلال" مضيفًا أن الهجمة الصهيونية ضد أسرانا الأبطال ليست وليدة عام 2022م، وأن الهجمة بدأت عليهم منذ عملية نفق الحرية التي نفذها أسرانا الأبطال وعلى رأسهم الأسير محمود العارضة، منذ شهر سبتمبر بدأت هجمة صهيونية جديدة على أسرانا بشكل كبير.

وبين مزهر أن نسبة الاعتقالات الإدارية في حق المعتقلين أخذه بازدياد كبير، بالإضافة لمنع عوائل الأسرى من الزيارة، واستمرت هذه الانتهاكات بكل أشكالها سواء العزل الانفرادي أو الإهمال الطبي الذي أدى إلى استشهاد 6 أسرى في عام 2022م، كان آخرهم الشهيد ناصر أبو حميد، وكان عام 2022م العام الأكثر دموية على الأسرى في ظل طرح قانون إعدام الأسرى.

وأردف مزهر أن أوضاع الأسرى المرضى كانت غاية في الصعوبة، أدت إلى العديد من الإضرابات الفردية والجماعية، والتي كان على رأسها الأسير خليل العواودة الذي أضرب 172 يومًا رفضًا لاعتقاله الإداري المخالف لكل القوانين الدولية، بالرغم من ذلك العدو الصهيوني يماطل بالإفراج عنه وقدم له لائحة اتهام وذلك بعد تعليق إضرابه عن الطعام.

من جانبها قالت والدة الأسير ضياء الأغا عميد أسرى قطاع غزة: "كان العام المنصرم صعب على الأسرى، وأيضًا على أهالي الأسرى بمنعهم من زيارة أبنائهم داخل المعتقلات الصهيونية، وأن جرائم الاحتلال بحق الأسرى لازالت مستمرة بالتضييق عليهم متمثلة بمنعهم من أبسط حقوقهم".

وطالبت الفصائل الفلسطينية بالوحدة الوطنية من أجل قضية الأسرى، والوقوف بوجه هذه القوانين التي يفرضها الاحتلال على الأسرى الفلسطينيين، والاجراءات المتبعة في التضييق عليهم.

وبدوره أشار أ. عبد الناصر فروانة رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين إلى أن العام المنصرم كان الأكثر قسوة على الأسرى داخل السجون الصهيونية ودعنا فيه الشهيد ناصر أبو حميد، وسجلنا الكثير من الجرائم والانتهاكات بحق أسرانا الأبطال.

وأوضح فروانة أن هناك 330 أسيرًا مضى على اعتقالهم أكثر من 20 عامًا، بالإضافة للعشرات ممن تحرروا في صفقات وأعيد اعتقالهم، كان من بينهم 39 أسيرًا أمضوا أكثر من 25 عامًا، أيضًا 19 أسيرًا مضى على اعتقالهم أكثر من 30 عامًا، ومن بينهم 9 أسرى مضى على اعتقالهم أكثر من 35 عامًا، وهناك 552 أسيرًا يقضون أحكامًا بالسجن المؤبد.

وبين فروانة بأنه: "في العام المنصرم رصدنا بالتعاون مع مؤسسات الأسرى اعتقال 7000 فلسطيني في كل محافظات الوطن، من بينهم 106 حالة اعتقال من قطاع غزة، وهناك زيادة واضحة في حجم الاعتقالات بحق الفلسطينيين، وكانت مدينة القدس لها النصيب الأكبر من هذه الاعتقالات، وأيضًا كان من بينهم 882 طفلًا، و172 سيدة".

وطالب فروانة بضرورة وضع رؤية من أجل التوافق على آليات لمواجهة المرحلة الجديدة، لاسيما في ظل الهجمة التي تقوم بها الحكومة اليمينية المتطرفة بحق الأسرى، مناشدًا الجميع بوقفة من أجل التوافق على رؤية وطنية كاملة والسعي لإيجاد أدوات أكثر ضغط لمعالجة كل ملفات الحركة الوطنية الأسيرة.

من جهته تحدث محامي مؤسسة الضمير، أ. محمد البردويل بأن قوات الاحتلال تفرض إجراءات منافية للقوانين الدولية بحق الأسرى كان أخرها مناقشة مقترح قانون إعدام الأسرى، وهناك معيقات واضحة على مؤسسات حقوق الإنسان، بمنعها من ممارسة عملها بحق الأسرى ومتابعتهم، وفرض عقوبات عليهم من قبل سلطات الاحتلال.

وطالب البردويل بضرورة حشد الدعم الدولي خاصة على صعيد المنظمات الدولية، لوقف القوانين والتشريعات الصهيونية العنصرية التعسفية، والتي تنتهك حقوق الأسرى لاسيما الأطفال منهم، وضرورة سرعة التصدي لهذه التشريعات والسياسات العنصرية، والتوجه لاستصدار فتوى من محكمة العدل الدولية حول المركز القانوني للأسرى الفلسطينيين، والتوجه لمحكمة الجنايات الدولية لردع دولة الاحتلال.

وحضر الندوة التي عُقدت في قاعة مؤسسة الضمير بمدينة غزة، لفيفٌ من الأكاديميين والباحثين والإعلاميين، وممثلين عن المؤسسات المختصة بالأسرى.

انشر عبر