قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، نقلا عن محامية الهيئة حنان الخطيب، إنالوضع الصحي للأسير محمد القيق يزداد تدهورا.
وناشدت هيئة شؤون الأسرى في بيان صحفي، الجهات المعنية إلى الإسراع في العمل من أجل إنقاذحياته.
وفي تطور لاحق، أفادت محامية هيئة شؤون الأسرى والمحررين حنان الخطيب، مساء السبت، بأن قوة كبيرة من الوحدات الخاصة برفقتها كلاب بوليسية اقتحمت مستشفى العفولة.
وأوضحت الخطيب، في بيان صحفي، أن هذا الاقتحام المفاجئ يؤكد خطورة حالة الأسير محمد القيق بعد الانتكاسة المفاجئة التي تعرض لها قبل أقل من ساعتين، بعد ازدياد حدة النوبات والتشنجات، والتي خلقت حالة من الإرباك والتوتر في صفوف الأطباء، حيث توجهوا مسرعين إلى غرفة القيق وأغلقوها بعد أن أخلوها، ومكثوا عنده وقتا طويلا.
وأوضحت محامية الهيئة أن طريقة دخول الوحدة الخاصة إلى المستشفى تحمل الكثير من الرسائل والحقائق، التي قد تكون أبرزها أن أجهزة الاحتلال الإسرائيلي أصبحت تعلم جيدا أن موت القيق وارد في كل لحظة.
وأشارت إلى أن عملية الاقتحام تأتي استكمالا للإجراءات الأمنية المشددة المحيطة بمستشفى العفولة منذ أيام عديدة، وأن ممارسات الشرطة والجنود الوحشية مع المتضامنين تدل على مدى صرامة التعليمات التي أوكلت إليهم من اعتقال واعتداء على كل من يحاول رفع صوته متضامنا مع القيق.
مؤتمر صحفي لعائلة القيق
وفي ذات السياق، قالت زوجة الأسير القيق الصحفية فيحاء شلش مساء السبت، إنّ حياة زوجها أمانة في عنق الرئيس محمود عباس أمام الله والناس أجمعين، مطالبة بإيفاء الرئيس بوعده الذي قطعه للعائلة بإنهاء قضية ابنها في غضون أربعة وعشرين ساعة.
وقالت شلش في مؤتمر صحفي بقاعة بلدية دورا إنّه تبقى (12 ساعة) على انتهاء مدّة الوعد الذي قطعه الرئيس، معربة عن أملها في أن تخرج بعد انتهاء الساعات المتبقية في مؤتمر صحفي لتعلن انتهاء قضية زوجها، وانتصاره في إضرابه المفتوح عن الطعام منذ (88 يوما).
وقالت إنّ السلطة الفلسطينية تملك من خلال التنسيق الأمني التدخل للإفراج عن زوجها لكنّ ذلك لم يحدث، رغم أّن التنسيق يؤهل السلطة للعمل الجاد في هذا السياق.
وكشفت عنّ أنّ هذا الأمر خيّب آمال العائلة، لكنّها أشارت في الوقت ذاته إلى أنّ العائلة ليست محبطة، لأنّه تبقى (12 ساعة) من أصل (24 ساعة) حددها الرئيس في مخاطبته لهيئة شؤون الأسرى والمحررين لإنهاء قضية زوجها.
وأضافت في مخاطبتها للرئيس: تخيل أن أحفادك الأطفال محرومون من رؤية والدهم، ماذا تفعل؟ ألم تبذل كلّ جهدك؟ وتسخّر كل إمكانيات السلطة لاستصدار تصاريح الزيارة لطفلة عمرها سنة ونصف وطفل لم يكمل الرابعة من عمره وزوجة مكلومة ووالد طاعن في السن وأخ حزين، يروا ابنهم يصارع الموت في مستشفى إسرائيلي.
وأكّدت أنّ الشارع الفلسطيني والعربي والدولي يغلي، دموع وآهات في الشوارع، مبينة بأنّ القضية عادلة والمتضامنون من جاكرتا إلى ألاسكا، بينما محمد يموت وأنتم تخرجون بين الفينة والأخرى بوعود تبذل وما زالت بالنسبة لنا كالطحن في الماء.
واستنكرت شلش منع الأجهزة الأمنية وصول مسيرات مساندة لزوجها إلى نقاط التماس، قائلة: "سيدي فخامة الرئيس، تحرك قواتنا الفلسطينية في غضون دقائق من مقراتهم للوقوف حائلا للوقوف أمام وصول مسيرات التضامن مع محمد إلى نقاط التماس، كما حدث قرب مستوطنة بيت إيل، وتقولون إن هذا إجراء لفرض السيادة وحماية الشعب".
وتساءلت في الوقت ذاته "أليس إطلاق سراح محمد من فم الموت وحماية حياته واجبا على السلطة وجزءا من سيادتها ووفاء لعهدك ووعدك لنا".
وكشفت عن محاولة المخابرات الإسرائيلية إخماد نار التضامن مع محمد من خلال ترويج أخبار لا أساس لها من الصحة، داعية إلى عدم الالتفات لها، وإلى الالتفات لقضية هذا الإضراب العادل.
كما دعت إلى مزيد من الالتفاف حول هذه القضية بمسيرات وفعاليات ونشاطات مستمرة، تتكلل بالإفراج عن محمد وإعادته منتصرا.
وختمت بالقول إن محمد أصبح شخصية محلية وطنية دولية شابة، لها حضورها في أفئدة كل شعوب الحرية، مشددة على أنّ حياة محمد أمانة في عنق الرئيس أمام الله والناس أجمعين.
