من الضروري أن تتبوأ قضية الأسرى مكانة مهمة ضمن أبرز وأهم ملفات القضية الفلسطينية، كونها تطال في معاناتها آلاف الفلسطينيين, وضمن هذه الأهمية من كافة الأطراف الرسمية والمؤسساتية ذات الصلة أن تسعى لتدويل هذه القضية وإيصالها لمكانها الطبيعي في المحافل والمؤسسات الدولية.
وبشكل أساسي فإن الضرورة تحتم القيام بعمل دؤوب دبلوماسي وسياسي وقانوني ممنهج، بغية تدويل هذه القضية والاستفادة ما أمكن من القوانين والقرارات الدولية ذات الصلة التي تم إقرارها في المحاكم الدولية, بهدف مقاضاة الاحتلال وإلزامه باحترام القانون الدولي.
هذه القضية الإنسانية المهمة, دفعت المؤسسات الداعمة للأسرى للمطالبة باعتماد ملحق خاص بالسفارات الفلسطينية المختلفة لدعم قضيتهم وايصال ظروف حياتهم والانتهاكات الحاصلة بحقهم داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي.
وتعتبر تدويل قضية الأسرى ضرورة ملحة في ظل ارتفاع وتيرة الانتهاكات بحق الاسرى والتي يمكن استغلالها في الدفاع عنهم وحماية حقوقهم، وهذا يحتاج إلى جهود متكاملة من خلال استغلال الرأي العام الدولي وتوجيهه في خدمة المعتقلين وقضيتهم.
بدوره، اعتبر الأستاذ والخبير في الشؤون الدولية بجامعة الأزهر عبد الرحمن أبو النصر خلال اتصاٍل هاتفي بإذاعة صوت الأسرى أنه من الأهمية بمكان طرح قضية الأسرى في المحافل الدولية وعرضها على كافة المؤسسات المختصة التي تبدأ باستصدار قرارات كالجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان، إضافةً إلى مجلس الأمن، علاوةً على محكمة العدل الدولية.
ودعا أبو النصر إلى رفع قضية الأسرى الفلسطينيين أمام محكمة الجنايات الدولية، من خلال الرأي العام العالمي وتفعيله بكافة الطرق الإعلامية والإعلانية.
وطالب الخبير الدولي مؤسسات العمل الوطني والإسلامي بوضع خطة ممنهجة واستراتيجية موحدة في هذا المجال الذي بدوره يقوي القضية ويوحد مطالبها.
وبيّن أبرز القضايا المطروحة في المحافل الدولية التي تتمثل في التعذيب داخل سجون الاحتلال وشرعنته الذي يشكل جريمة حرب في مواجهة الأسرى.
إذن هي ضرورة ملحة في طرح قضية الأسرى وخاصة المرضى، والأسرى الإداريين، إضافة إلى المعزولين والأطفال والنساء, لكسب الدعم العالمي لقضيتهم من أجل الضغط على سلطات الاحتلال للإفراج عنهم
