أكد نقيب الصحفيين بالضفة المحتلة ناصر أبو بكر أن دولة الاحتلال ترتكب جرائم وحرب بشعة بحق الإعلام الفلسطيني من خلال التنكيل بالصحفيين واعتقالهم في سجونها.
وأوضح أبو بكر أن عام 2016 شهد أكثر من 45 انتهاكًا بحق الصحفيين من خلال حرب ممنهجة ومنظمة تشنها إسرائيل وبقرار رسمي من رئيسها ومجلس وزرائها.
واعتبر أن ذلك انتهاك للسيادة الفلسطينية وللإعلام الفلسطيني والإعلام بشكل عام من خلال إغلاق المحطات الإذاعية ومنع التصوير علاوةً على الاعتقالات المتكررة.
وشهد عام 2014 استشهاد 19 صحفياً فلسطينيًا في العدوان على غزة في حرب البنيان المرصوص، وفي عام 2015 أصيب أكثر من 500 صحفي في الضفة المحتلة وقطاع غزة.
ووجه نقيب الصحفيين رسائل إلى رئيس الاتحاد الدولي ورئيس اتحاد الصحفيين العرب طالب فيها بإجراء تحقيق فوري وبأقصى سرعة ممكنة لحماية الصحفيين وحقهم في نقل الصورة كما هي من قبل المفوض السامي لحقوق الإنسان والمقرر الخاص لحقوق الإنسان.
وتعتقل سلطات الاحتلال 16 صحفيًا فلسطينيًا في سجونها أقدمهم الأسير محمود موسى عيسى من القدس المحتلة المعتقل منذ الثالث من حزيران 1993، ومحكوم بالسجن المؤبد ثلاث مرات بالإضافة إلى 46 عامًا، وآخر الصحفيين المعتقلين مراسل إذاعة القدس المحلية سامي الساعي من مدينة طولكرم ومدير مكتب فضائية فلسطين اليوم فاروق عليات من محافظة جنين.
من ناحيته، قال الإعلامي والمحلل السياسي أحمد رفيق عوض في اتصال هاتفي بإذاعة صوت الأسرى إن دولة الاحتلال تريد من خلال استهداف الصحفيين والقنوات الفضائية والإذاعات تحويل الصراع من احتلال يفقد الناس حقوقهم وحياتهم ومستقبلهم إلى تحريض مباشر.
وأوضح عوض أن الاحتلال يحاول استعارة ظروف تاريخية سابقة بينت أن اليهود مقهورون من قبل العالم أجمع، إضافةً إلى تصدير رواية للعالم أن المسألة هي فقط كراهية لليهود.
واعتبر أن إغلاق إسرائيل لكل الكاميرات من أجل أن لا يرى العالم ما يحدث، هو إفلات حضاري وثقافي وأمني، وأنها لا تريد أن تواجه الأمر كما هو بل تفتح طرق التفافية باعتقادها أنها تشتت الجهود من خلالها.
وشدد المحلل السياسي على أن الاحتلال لا يستطيع قمع الإعلام الفلسطيني من خلال إغلاق المحطات والقنوات الفضائية، مرجعاً ذلك إلى أن شبكات الإنترنت والتكنولوجيا الحديثة هدمت الحدود وكسرت الحواجز.
وعَدَّ أن الاحتلال يفقد بذلك قوته ويقظته وردود الأفعال المتعاطفة معه، لأن مهاجمة الإعلام مخالف لكل الأعراف والتقاليد، ولا يؤدي إلى نتائج، كونه ليس مسؤولاً عن الواقع بل هو ما يصنعه.
ولا تزال دولة الاحتلال مستمرة في انتهاكاتها الصارخة بحق الإعلاميين الفلسطينيين ضاربة بعرض الحائط كل المواثيق الدولية التي كفلت حقوق الإعلام والكلمة الحرة.
