لطالما حاول السجّان الصهيوني من خلال عقوبة العزل الانفرادي كسر إرادة الأسير الفلسطيني، وتحطيم روحه المعنوية، حيث إنها تعد من أشد العقوبات المتبعة في السجون الصهيونية عنصرية ولا إنسانية.
الشاباك الصهيوني يقول إن هذه العقوبة تستهدف الأسرى أصحاب الملفات الثقيلة، في إشارة إلى الأسرى المحكومين أحكاما مرتفعة، ومتهمين بأعمال مقاومة.
الأسير المحرر وصاحب تجربة أحد عشر عاما في العزل محمد أبوجلالة قال إن إدارة السجون الصهيونية تهدف من وراء العزل الانفرادي إلى كسر إرادة الأسير ومحاولة التفرد به خاصة إذا كان يحمل ذاتاً ثورية وانتمائاً لقضيته ووطنه، مبيناً أن الاحتلال يعزل هذه الشخصيات لإشعارها بأنها بعيدة عن العالم وبعيدة عن أي مساندة.
وذكر أبو جلالة أن العزل الانفرادي يعتبر من أشد العقوبات التي تؤذي الأسير نفسياً وجسدياً، ، فعملية العزل بيئة خصبة لمداهمة الأمراض لجسد الأسير، وحرمانه من أدنى حقوقه، إضافة إلى تعامل السجانين مع الأسير المعزول بقسوة لا توصف".
من جهته قال مدير الوحدة القانونية في مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان محمود حسان إن إسرائيل تستخدم العزل الانفرادي كنوع من العقاب، ولا يتم فرضه عن طريق المحكمة وإنما تفرضه إدارة السجن والمخابرات الصهيونية ، معتبراً أن هذا منافي لأي اتفاقيات.
وقال حسان إن العزل الانفرادي منافي للقوانين الدولية لكن إسرائيل مازالت تمارسه بحق الأسرى الفلسطينيين .
ليس غريبا على اسرائيل أن تخالف القانون الدولي والانساني لكن الغريب هنا هو صمت المجتمع الدولي عن تلك المخالفات لاسيما وأنه ينادي بالديمقراطية وحقوق الانسان .
