شكلت مبادرة حركة الجهاد الإسلامي التي أطلقها الدكتور رمضان عبدالله شلح الأمين العام للحركة في أكتوبر من العام 2016 نقطة هامة على طريق الخروج من المأزق الفلسطيني الراهن، وساهمت في إعادة الأمل لإمكانية تحقيق المصالحة الفلسطينية إلا أن أطرافاً رئيسية لم تتجاوب بشكل عملي معها.
يشار إلى أن المبادرة جاءت من منطلق حرص حركة الجهاد الإسلامي على الخروج من المأزق الفلسطيني في ظل انعدام الأفق واستمرار الانقسام الداخلي، والحصار على قطاع غزة، وزيادة التغول الاستيطاني في الضفة الغربية من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
محللون سياسيون، أكدوا أن المبادرة تعد علامة بارزة في العام 2016 ولا بد من ضرورة التوحد حولها من قبل الكل الفلسطيني ومناقشتها للخروج من المأزق الراهن خاصة أنها مبادرة طرحت لإشراك الكل الوطني فيها للخروج بصيغة نهاية تشكل استراتيجية فلسطينية موحدة.
وفي هذا السياق، اعتبر حسن عبدو الكاتب والمحلل السياسي، أن مبادرة الجهاد الإسلامي تعتبر على الصعيد المحلي من أهم المحطات والمبادرات التي طرحت على الإطلاق لإنهاء الانقسام واستنهاض الحالة الفلسطينية في مواجهة المخاطر والتحديات الذي يفرضها الاحتلال "الإسرائيلي" على الكل الوطني.
وأوضح، أن المتغير الأهم الذي يتعلق في حركة الجهاد الإسلامي خلال العام 2016 هو إنهاء الانقسام في الساحة في ظل تصور عام لاستنهاض الحالة الفلسطينية برمتها.
وأشار، إلى أن المبادرة حظيت بصدى واسع في الأوساط الفلسطينية الشعبية والرسمية ومازالت المبادرة مطروحة ولن تنسحب من التداول. معرباً عن اعتقاده أنها حظيت بترحيب كافٍ لأن تكون محل نقاش مستقبلي عام 2017. لافتاً إلى أن انشغال حركة فتح التي هي الضمانة لنجاح هذه المبادرة كانت منشغلة في مؤتمرها العام السابع، وانبثاق قيادة جديدة للحركة التي إلى الأن لم توزع التكليفات على أعضاء لجنتها المركزية الجديدة.
وتوقع، أن يكون هناك حراكاً وأن تعود المبادرة للتداول من جديد بعد انتهاء فتح من شأنها الداخلي، خاصة وأن المبادرة تحدثت بوضوح أن شرط نجاحها هو بيد الرئيس محمود عباس، ودعوته للحوار الفلسطيني الشامل.
وفي نفس السياق، أكد البروفيسور عبد الستار قاسم، أن المبادرة التي طرحها الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي هي محطة هامة خلال العام 2016، وضرورية وتشكل مفتاحاً إلى حوار وطني جاد يمكن أن يوصلنا إلى نتيجة وما تصبو إليه المبادرة.
