نظمت حركة الجهاد الاسلامي ظهر اليوم الجمعة مسيرة جماهيرية حاشدة في محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة، رفضاً لسياسات حصار غزة، وتنديداً بمحاولات كسر صمود شعبنا.
و انطلقت المسيرة من الجامع الكبير في خانيونس، بعد صلاة الجمعة، حيث ردد المشاركون فيها هتافات تندد بإقدام السلطة على خصم رواتب موظفي القطاع العام في قطاع غزة، معتبرين أن الإجراء يأتي محاولة لإغراق قطاع غزة المحاصر في الأزمات.
ومن جهته تحدث الناطق باسم الحركة، داوود شهاب قائلاً: "إن قطاع غزة كغيره من المدن الفلسطينية صمد في وجه الشدائد و سجل صموده في كتب و أحاديث الصمود بمآثر خالدة عن شعب عظيم رفض الخنوع و التفريط و التراجع، رغم الحصار و العدوان من قبل الاحتلال، بشظايا الموت التي تتوزع على الأطفال في أسرتهم، و على المزارعين في حقولهم، و الصيادين على مراكبهم، و رغم الأزمات التي جرى افتعالها من قبل المساومين في مواقف العار و المنسقون الأمنيون و الساسة الخداعون و المرتشون، الذين لا زالوا يتمسكون باتفاق اوسلو المشؤوم ".
و أوضح شهاب أن الحقائق تتكشف اكثر و اكثر، و أن هناك مخططات حيكت في ليل اوسلو المشؤوم، في محاولات تركيع شعبنا و دفعه للتخلي عن حقوقه و ثوابته، لافتاً الى أن اتفاق اوسلو يصل الى نهايته، و لا زال المراهنون عليه لا يدركون أنه مشروع تركيع لن يصل بهم الى شيئ سوى لمزيد من الاستيطان و التوسع في الارض، وأن البعض يندفع للانسحاب نحو سقف الحد الادنى دون ان يدرك ان هذا السقف قد تصدع و انهار".
و دعا شهاب ابناء شعبنا للوحدة و الصمود، مؤكداً بأن مرحلة التيه ستنتهي عن قريب، رغم الشدائد و المحن التي وصلت الى كل بيت، جراء اصرار السلطة على التمسك بمشروع اوسلو، و رهن الشعب الفلسطيني و قضيته به .
وتساءل قائلاً: "من المسؤول عن حرمان عوائل الشهداء و جيش من العاملين في الدوائر الحكومية في غزة من حقوقهم ،و عن هذه الازمات التي تغرق البلد، و التي هدفها اشغال الشعب الفلسطيني بقضايا جانبية، بينما تقوم جرافات الاحتلال بسلب الأرض في الضفة، و من الذي يخطط لفصل غزة و عزل الضفة و تهميش القدس و التخلي عن اراضي 48،و التخلي عن اللاجئين و قضيتهم؟".
ولفت شهاب الى أن المشكلة ليست في قيمة او شكل الخصومات او قطع الرواتب وحرمان عوائل الشهداء و الاسرى من حقوقهم ، بل إن المشكلة اعمق من ذلك بكثير، مطالباً بمعالجة جذرية للمشكلة من خلال إلغاء اتفاق اوسلو ،مؤكداً بأن الأزمات التي تعصف ببلدنا سياسية تقف وراءها دول وأنظمة.
و أشار أن الكيان الصهيوني فشل في كل حروبه على قطاع غزة، وأن غزة ستبقى تقاوم على العهد المقاوم في وجه السلام المزيف، و ستبقى على عهد القدس و كل فلسطين، وطن واحد و شعب واحد، و لن تسمح بتمزيق وحدتنا و ستقف في وجه كل المخططات التي تهدف لإشغالنا في قضايا جانبية عن قضيتنا الاساسية.
