قال الدكتور سائد البلبيسي أخصائي طب الأسرة إن ناقوس الخطر دق حياة الأسرى الذين يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام منذ 30 يومًا احتجاجًا على ظروف اعتقالهم.
وأضاف د. البلبيسي خلال حديث خاص لإذاعتنا أن ثلاثة خطوات أساسية يجب على الأسرى المضربين تنفيذها للحفاظ على ثباتهم في إضرابهم، وهي: المحافظة على الدفء بشكل أساسي، وتناول السوائل إلى ما يزد عن 3 لتر ونصف، علاوةً على تناول الملح بالطريقة السليمة التي تتمثل في تناول رشفة من الملح في الفم وابتلاعها ثم إلحاقها بالماء.
ونصح الأسرى بعدم بذل أي مجهود، مشددًا على أنه إذا توقف الأسرى عن شرب الماء ستكون حياتهم في خطر شديد، وسيحدث خللاً في كافة أعضاء أجسادهم، وتوتر في انقسام الخلايا، ما ينعكس سلبًا على تماسك أجسادهم، وانهيارها بشكل تام، وحدوث فشل في أغلب الأعضاء الداخلية، ولا يصمد الأسير حينها أكثر من 10 أيام قبل حدوث الوفاة.
وأوضح أن الأسير المضرب لمدة تجاوزت ال 10 أيام يخسر جسده ما يقارب 18% من وزنه، وشعره وأظفاره، ويفقد الشعور بالعطش، وتتوقف الخلايا العصبية عن إعطاء إشارات للدماغ، وقد يغيب عن الوعي لفترات، بالإضافة إلى الضمور في عضلاته، والآلام في المفاصل، انخفاض في ضغط الدم، وسرعة عضلات القلب، علاوةً على الدوار، الهبوط العام، الإرهاق، عدم التركيز، البرد، وحدوث حالات إغماء.
ولفت إلى أن الإضراب قد يترك في بعض الأحيان بعض المضاعفات مثل تقيؤ الدم الناتج عن حدوث ما يشابه القرحة في المعدة والجهاز الهضمي، الذي يحتم على الأسير بعد إنهاء إضرابه تحديد كمية الطعام ونوعيته على فترات طويلة.
وبين أن الأسير عند فك إضرابه يحتاج إلى التدرج في تناول الطعام، وتناول بعض السكريات، السوائل، الشوربات، وبعد فترة إدخال الطعام، مشيراً إلى أن بعض الحالات قد تحتاج إلى تناول السوائل عبر الشرايين، مع التركيز على الحركة والمشي البطيء
وأكد على توفير المراقبة الطبية في بداية إطعام الأسرى، مرجعاً ذلك إلى أن الأسير الذي أنهى إضرابه عندما لا يتناول الطعام لفترات طويلة من الصعب تناوله بشكل اعتيادي كأي شخص.
