طالب مختصون ومحللون بوضع خطة استراتيجية موحدة لإنهاء معاناة الأسرى والحد من الانتهاكات الصهيونية المتبعة بحقهم.
وأكد المختصون خلال حديثهم في موجة إذاعية مختصة وحصاد للأسرى في عام 2017 نظمتها إذاعتنا على ضرورة توحيد الجهود وتكثيفها وتوجيه البوصلة إلى الأسرى والمعتقلين.
ودعوا المؤسسات الدولية بأخذ الشواهد وملاحقة العدو في المحافل الدولية.
بدوره، قال المختص في شؤون الأسرى ومدير دائرة الإحصاء في هيئة شؤون الأسرى والمحررين عبد الناصر فروانة إن عام 2017 شهد أكثر من 6000 حالة اعتقال شملت كل الفئات الفلسطينية، و1500 حالة اعتقال لأطفال قصر تتراوح أعمارهم بين (11- 18عامًا) جميعهم تعرضوا للتعذيب والتنكيل.
وأضاف فروانة أن العام شهد أيضاً1200 قرار اعتقال إداري دون تهمة أو محاكمة، لافتاً إلى أن سياسة الاعتقال الإداري مبرمجة تمارسها دولة الاحتلال التي ترى بهؤلاء الأطفال مشاريع للمقاومة المستقبلية وتحاول بث الرعب والخوف في نفوسهم ونفوس آبائهم.
وأشار إلى ارتفاع أعداد الأسرى المحكومين بالسجن المؤبد إلى 532 أسيرًا، وارتفاع الأسرى المرضى إلى 1800 أسير يعانون من الأمراض الخطيرة.
وتابع " يجب تسليط الضوء على الانتهاكات الفاضحة التي يمارسها الاحتلال، ونحن بحاجة إلى موقف جماعي من قبل الأسرى داخل السجون والمؤسسات الدولية".
واعتبر فروانة أن عام 2017 أظهر علامات مشرقة للحركة الوطنية الأخيرة، ومحطات فخر كبيرة، إلا أن إضراب نيسان الماضي لم يحقق الكثير من الإنجازات نتيجة تسلط إدارة السجون، معتبراً أن الإضرابات الفردية ضرورة حيوية للتصدي لسياسة الاعتقال الإداري.
وأوضح أن عام 2017 شهد عددًا من الإضرابات الفردية والجماعية شكل فيها الأسرى كل أشكال التضحية، وتمكن عدد من الأسرى من إنجاز عدة عمليات تهريب للنطف التي نجحت؛ كما استمرت الحالة التضامنية المساعدة.
من ناحيته، قال الأسير المحرر طارق أبو شلوف الناطق الإعلامي لمؤسسة مهجة القدس أبو شلوف إن الأسرى أعدوا خطة تكتيكية ستبدأ يوم غد تتمثل في؛ مقاطعة المحاكم الصهيونية، عدم الخروج للبوسطة، إعادة وجبات؛ ويجب الوقوف بشكل جماعي وموقف واضح على الصعيدي المحلي والدولي للحد وإنهاء وإغلاق ملف الاعتقال الإداري بشكل نهائي.
وأضاف أبو شلوف أن إدارة مصلحة السجون الصهيونية تنتهك حقوق الأسرى من خلال سحب الإنجازات من فترة لأخرى، وعدم توفير أطباء مختصين لعلاج الأسرى المرضى، منع إدخال الاحتياجات اللازمة، منع إدخال القرطاسية، معتبراً أن العنجهية الصهيونية تظهر واضحة من خلال تنصل إدارة السجون من مسؤولياتها.
وشدد على ضرورة وضع خطة استراتيجية وطنية لحماية الأسير، وعلى المؤسسات ملاحقة الأطباء الصهاينة وضباط السجون الذين هم جزء من المنظومة الصهيونية للحد من سياسة الإهمال الطبي.
وأردف "الإهمال الطبي سياسة ممنهجة يتبعها الاحتلال، وهناك 1800 حالة مرضية بينهم 40 حالة من ذوي الإعاقة، و21 حالة يرقدون داخل ما يسمى مستشفى الرملة".
