التحديثات

نادي الأسير: الاحتلال يواصل استهداف الأسرى المحررين وإعادة اعتقالهم

14 تشرين أول / أكتوبر 2026 09:58

نادي الأسير: الاحتلال يواصل استهداف الأسرى المحررين وإعادة اعتقالهم
نادي الأسير: الاحتلال يواصل استهداف الأسرى المحررين وإعادة اعتقالهم

أكد نادي الأسير الفلسطيني أن مرور عام على صفقة التبادل يعيد تسليط الضوء على مصير الأسرى المحررين، مشدداً على أن معاناتهم لا تنتهي بالتحرر من السجون، بل يواجهون خطر الاعتقال مجدداً، إلى جانب التهديدات والملاحقة والإجراءات التي تطالهم وعائلاتهم.

وأوضح النادي أن سلطات الاحتلال تواصل استهداف الأسرى المحررين بشتى الوسائل وإعادة اعتقالهم، مشيراً إلى أن إعادة اعتقال عشرات المحررين تشكل مؤشراً على استمرار هذه السياسات، ومحاولة إبقائهم في دائرة الاستهداف، وحرمانهم من استعادة حياتهم بعد سنوات من الاعتقال، إضافة إلى معاناة عائلات الأسرى المبعدين المحرومة من لقاء أبنائها بوصفها وجهاً آخر من أوجه الانتقام الجماعي.

وبحسب المعطيات المتوفرة، أعادت سلطات الاحتلال اعتقال واستدعاء والتحقيق مع نحو 80 أسيراً ممن تحرروا في صفقات التبادل السابقة، من بينهم الأسرى: وائل الجاغوب، وبلال زيد، وسلامة قطاوي، وعيسى البطاط، وأحمد الصيفي.

وتؤكد هذه الحالات أن صفقات التبادل، على أهميتها، لم تضع حداً لسياسات الملاحقة والاستهداف التي تطال المحررين بعد الإفراج عنهم.

وشدد نادي الأسير على أن تحرير الأسرى يجب أن يكون مطلباً عالمياً، في ظل جرائم التعذيب الممنهجة التي أدت إلى استشهاد ما يزيد عن 100 أسير، تم الإعلان عن هويات 92 منهم.

ويأتي استهداف المحررين في سياق أوسع من الانتهاكات الممنهجة التي تصاعدت على نحو غير مسبوق منذ جريمة الإبادة، وشملت التعذيب والتنكيل والتجويع والحرمان من العلاج، إلى جانب العزل والإجراءات الانتقامية المتواصلة داخل السجون والمعسكرات، فضلاً عن ظهور آثار واضحة للتعذيب الجسدي والنفسي على المحررين، ولا سيما أبناء قطاع غزة.

وأشار النادي إلى أن متابعة أوضاع المحررين لا تنفصل عن متابعة من هم داخل السجون، في ظل التوسع في الاعتقال الإداري وتصاعد الانتهاكات، مؤكداً ضرورة العمل على حمايتهم من استمرار الملاحقة.

وكانت صفقة التبادل التي نُفذت في 13 تشرين الأول/أكتوبر 2025 قد شملت الإفراج عن 1968 أسيراً فلسطينياً، بينهم 250 أسيراً من المحكومين بالمؤبد والأحكام العالية، و1718 معتقلاً من قطاع غزة اعتُقلوا خلال العدوان. وسبق ذلك الإفراج عن 240 أسيراً وأسيرة في تشرين الثاني/نوفمبر 2023، ثم 1777 أسيراً خلال شهري كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير 2025، ليبلغ مجموع من تحرروا في الصفقات الثلاث 3985 أسيراً وأسيرة من مختلف الفئات.

واختتم نادي الأسير بالتشديد على ضرورة إبقاء قضية الأسرى المحررين في صلب الاهتمام الحقوقي والإعلامي وعدم التعامل مع الإفراج عنهم بوصفه نهاية لمعاناتهم، داعياً المؤسسات الحقوقية الدولية إلى تحمل مسؤولياتها في متابعة أوضاع الأسرى والمحررين، والعمل على وقف الانتهاكات، ومحاسبة سلطات الاحتلال على الجرائم المرتكبة بحقهم، وضمان حقهم في الحرية والحياة بأمان.

انشر عبر